جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١١٨

عليه منها، هل تجب عليه كلها جملة أم بقدر نصيبه ؟ بين لى ذلك وإذا كان لم يدرك الوصية إذا طلبها ليعرف ما فيها وهى ذاهبة كيف يفعل هذا ؟ وكيف نجاته ؟ أفتنا .

الجواب :

بئس ما صنع الوصي وبئس ما صنعت الورثة وبئس ما صنع المتوسط، فقد تعاونوا على الإثم والعدوان ﴿ فمن بدله بعدما سمعه فإنما أثمه على الذين يبدلونه ﴾(1) والوصية إن كانت معلومة للورثة فهى ثابتة عليهم بعلمهم بها وإن بطلت في الظاهر، وكذلك إذا شهدت بها البينة العادلة فإنها تلزمهم فليس لهم تعطيلها، وإن خلت من الأمرين جميعا فلا يهلكون بتعطيلها وليس عليهم منها شيء .

وإن كانت من القسم الثابت فإنها تكون في ثلث التركة فإن لم يخرجوها بل قسموا قبل ذلك فعلى كل واحد أن يخرج من ماله قدر نصيبه من الوصية إلا الوارث الساعى في بطلانها المتصدر لذلك فإنه يضمنها كلها لأنه تسبب لتضييعها ولد أن يطالب شركاءه في أسهمهم والله أعلم .

(1) سورة البقرة، الآية 181

١٬٧٠٥ / ٣٬٦٤٩