الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧٣العاصب فيكون معنى الحديث حينئذ هكذا ذو السهم أحق بالميراث ممن لا سهم له مع عدم الرحم كما أنه لا سهم له مع وجود العاصب ولا نقول أن الأصحاب المشارقة رحمهم الله تعالى عملوا بهذا إلا ولهم دليل يستدلون به لكن الحقير لم يطلع عليه وإن كنت اطلعت عليه لم أنتبه له فأصحابنا أحزم من مشى على البسيطة جزاهم الله خيرا وأرجو منك سيدى تبين له وجه قولهم ذلك ولك الثواب من الله تعالى .
الجواب :
قد صرح الأصحاب بأن ميراث الزوجين بسبب وأن ميراث سائر الأقارب بنسب وأنت خبير بأن السبب لا يتناول إلا الحد الذي حدّ له .
بيان ذلك أن الميراث إنما يستحق للقرابة والرحم ولذا قدم فيه الأقرب فالأقرب في العصبات فمن كان له من الأقارب منهم مفروض أخذ سهمه للفرض وما بقى بعد الفروض أعطىأقرب العصبات للسنة وإن عدم العصبات رد إلى ذوي السهام لكونه الأقرب من سائر الأرحام بدليل فرض السهم لهم .
وأما الزوجان فهما أجنبيان لا نصيب لهم في مال هذا الهالك لولا الزوجية فلما كانت الزوجية سببا لأخذ ذلك السهم الذي فرض للزوجين اعطوا ما فرض لهم وبقيا في غير ذلك في منزلتها قبل التزويج حيث لا قرابة تقضي بإعطائهم نصيبا من الباقي ففهم الأصحاب من الحديث أن ذا