جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٩

الضرر المجهول الغائب يمكن ارتفاعه بوجه لا نعلمه فنحن جاهلون ببقائه إلى الآن وهذا الحاضر مشهود بقاؤه، ولأن دفع الضرر الحاضر ألزم من دفع الضرر الغائب ولو تيقن بقاؤه فهذه علل تمنع نقل السلعة من بلد إلى بلد إذا احتاج إليها أهل البلد الأول، كان صاحب السلعة من أهل البلد أو لم يكن .

ولا يعارض هذا كونه متصرفاً في ماله فإنه لم يمنع من التصرف في ماله وإنما منع من إدخال الضرر على غيره ﴿ وفي أموالهم حق للسائل والمحروم ﴾(1) . والله أعلم .

المقاصّة في الحقوق والمحالّة في الربا

السؤال :

القول بصحة المقاصّة في الحقوق، والقول بصحة المُحَالّةِ من الربا ما وجههما ؟

الجواب :

أما صحة المقاصّة فمبنية على التراضي في الأمور حيث لم يمنع الشرع التراضي فيها وهو مأخوذ من قوله تعالى :﴿ لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ﴾(2) ففي الآية إيماء إلى

(1) سورة الذاريات، الآية 19

(2) سورة النساء، الآية 29

١٬٨٠٦ / ٣٬٦٤٩