جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢١

ذلك لأنه لا يدري ما عند الغائب فلعله سمح من حقه، أو يوافق الورثة في الوفاء شيئا بعد شيء، أو يسمح البعض ويأخذ البعض، أو يكون الميت قد وفاه فيما بينه وبينه أو أحله أو نحو ذلك من الاحتمالات، ومع شيء من هذا الاحتمال لا يصح التهجم على المال إلا بالمطالبة إمّا مع حضور الغائب أو وكيله . والله أعلم .

بيع الأعمى وشراؤه وتصرفاته

السؤال :

قولهم لا يجوز بيع الأعمى ولا شراؤه ولا هبته إلا إن عرف ذلك، فهل البصر مشروط في هذه الثلاثة ؟ وقيل : يحرم بيع الأعمى، وقيل : ينتقض بالجهالة . ما وجه هذا كله ؟

الجواب :

نعم يشترط إدراك البصر في صحة التصرف في المبصرات، كما يشترط ذلك في صحة الشهادة فإن شهادته فيما لا يدرك إلا بالأبصار مردودة، بخلاف الأشياء التي ليس لها تعلق بالبصر كالعلم بالأنساب والشهادة عن الشهرة فيما تقبل فيه من المواضع فإن شهادته بذلك مقبولة، إذ لا تعلق لها بالبصر البتة فالأعمى والبصير فيها على سواء . وكذلك تصرفه في الأشياء التي لا تعلق بالبصر فيها كالنكاح والطلاق، والعتاق والخلع وأشباه ذلك فإن البصير والأعمى في هذه الأشياء سواء.

١٬٨٠٨ / ٣٬٦٤٩