الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣أما الجمع في الغيم فإنه يوجد أنَّ الصحابة يجمعون كثيراً بسبب المطر، وكان عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن وابن عمر يفعلونه ويقولون : من السنة إذا كان يوم مطير أن يجمع بين المغرب والعشاء، وبين الظهر والعصر .
وتقييدهم في جواز الجمع بالغيم الذي لا يدرى به الوقت إنما هو تقييد بالقياس . وأما أثر عن الصحابة فمطلق .
وأما المرض الشاق فيوجد عن بعض الصحابة أن الجمع لا يجوز إلا لعذر من مطر أو مرض أو خوف، كما في المستحاضة وكان ابن عباس يقول : من جمع في الحضر بين صلاتين من غير عذر فقد أتى باباً من الكبائر .
فهذه الآثار عن الصحابة ناطقة بجواز الجمع للعذر، وخوف ضياع المال من الأعذار . والصحابة أعلمُ الأمة بأحوال السنّة، فما ورد عنهم من هذا الباب قُبِل وكان حجة على غيرهم بخلاف ما كان من باب
الاجتهاد . والله أعلم .
تبعية عبيد الشاري له في الصلاة
السؤال :
اختلافهم في صلاة عبيد الشاري، قيل تبع له وقيل لا ما وجهه ؟