الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠١من باع مالا بالخيار وانقضت مدة البيع ثم إن البائع غير من ذلك البيع بالغبن الفاحش قلت وما حد الغبن الفاحش الذي يجب به الغير عرفنا جميع أقواله ورخصه لأنه الحاجة إليه ماسة .
الجواب :
أما بيع الخيار المتعامل به في هذا الزمان فإنه حرام وهو باب من السحت، لسببه انتزعت البركات، ونضبت الخيرات، وله نظائر من سوء المعاملات،
وأما الغبن الفاحش فإن الناس قد اختلفوا فيه اختلافا كثيرا فمنهم من قال إذا باع عن علم بقيمة الشيء وهو راض غير مكره ثبت عليه ذلك ولا غبن له لأن البيوعات بالتراضى، ومنهم من أثبت له الغبن .
ثم اختلفوا في قدره فمنهم من قال لا يحد بقدر معلوم إلا ما يتغابن الناس في مثله ومنهم من قال إن كان في العروض فالربع وقيل الثلث وإن كان في الأصول فالعشر وقيل الخمس وقيل ان غبن 1/9 كان له الغبن ويثبت عليه ما فوق ذلك .
ثم اختلف القائلون في الغبن فمنهم من قال البيع معه فاسد من أصله ومنهم من قال ثابت وله الغير وهذه جملة أقاويلهم في الغبن وتحقيق المسألة يحتاج لها بسط طويل وبيع الخيار حرام والله أعلم .