الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٤٨وكذلك إذا لم يرض أحد الشركاء بتأخير صاحبه فإن على هذا القائم أن يساوى بينهم في الإنصاف فيؤخر عن الجميع أو يلزم الجميع ومن أعطى كلمة فيلزمه التسليم متى ما أراد الشركاء منه ذلك وإن أخروا عنه فيلزمه متى ما احتاج الفلج إلى تسليمه ويبقى ديناً عليه في ماله إن لم يؤده في حياته ونصيبه من الفلج نصيبه غلا أو رخص ذهب أم طلع فانظر في هذا كله والعلم عند الله تعالى .
خلط ذهب الزبائن لسبكه ثم قسمته
السؤال :
الصائغ إذا أوتيت له الفضة القليلة أو الكثيرة وليست لإنسان واحد وأراد أن يخلطها في السبك والتصفى ويقسمها بين أهلها ويعطى كلا حقه بالميزان من غير ان يخبرهم بذلك والمعروف عند العامة بسبيل التعارف أنه لا يحجر كل على صاحبه مثل ذلك وإن لم يصح جواز ذلك وأراد الصائغ أن يستبيح ذلك منهم فأباحوه أيسلم على هذه الصفة بين لنا ذلك .
الجواب :
أما إذا استحلهم الصائغ فأحلّوه وأباحوا له ذلك فلا بأس عليه إن شاء الله تعالى وأما إن يفعل ذلك من تلقاء نفسه فلا يحل له لأن خلط مالهم في الظاهر تعدٍّ عليه وربما تكون فضة هذا أصفى من فضة الآخر