الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٥يا نعمة ما مثلها من أنعم
إن أدرجوني في ثيابي بدمي
لا شرف أعلى من التقحم
لله في خوض الحمام الأحوم
أهلا وسهلا بالفنا فليقدم
أهلا به بين الفنا المحطم
لست أُلاقيه بوجه أجهم
ففي هذا كله التصريح بطلب الشهادة وتمنيها ولم ينكره أحد من المسلمين بل أثنوا على صاحبه وتمنى خيارهم أن يكونوا مثل من أدرك ذلك الحال، ولا يخفى على عاقل أن تمنى الشهادة تمنٍّ للقتل في سبيل الله فإنهما بمعنى واحد .
قال الزمخشري :
فإن قلت : كيف يجوز تمنى الشهادة وفي تمنيها تمنى غلبة الكافر
المسلم ؟ قلت متمنى الشهادة قاصد إلي نيل كرامة الشهداء لا غير ولا يذهب وهمه إلى ذلك المتضمن كما أن من يشرب دواء الطبيب النصرانى قاصداً إلى حصول المامول من الشفاء ولا يخطر بباله أن فيه جر منفعة واحساناً إلى عدو الله وتنفيقاً لصناعته والله أعلم .
حكم من صار تبعا للنصارى
٢٬٢٣٣ / ٣٬٦٤٩