الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٢الشهرة بالشيء طريق من طرق العلم المسموع، وهذا الطريق يُسَمَّى عند الأصوليين بالتواتر، وهو يفيد العلم القطعى الضروري وقيل بل القطعي النظري، وبالجملة فإنه يفيد العلم يقينا ومن هنا أوجبوا به ولاية الحقيقة وبراءة الحقيقة وإذا أردت الشهرة التي هذا حكمها حدثا من الأحداث المكفرة عن إنسان مُعَيّن لزم من بلغه ذلك أن يبرأ من ذلك المحدث .
ومن ها هنا قالوا طرق البراءة أربع، أحدهما شهرة الحدث وهو طريق المتبرئين من أهل الأحداث من المتقدمين، ولا يخفي أن هذا الحال إنما يختص بمن حصل له علم أو شهرة دون من لم يحصل له وهو من الأمور الخاصة ولكل علمه، والشهادة عن الشهرة أن يشهد العدلان أنه شهر معهما أن فلانا أحدث حدثا مكفرا فهذه الشهادة على الشهرة وهي لا تجوز في الأحداث بمعنى أنه لا تلزم البراءة بها في حياة المحدث وبعد موته وفي كلام سالم بن ذكوان الهلالي رحمه الله تعالى ما يقضى بأن شهادة المسلمين في البراءة من أهل الأحداث المتقدمين يلزم قبولها والله أعلم .
بطلان الشهادتين بتكافؤهما
السؤال :