جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٥٠

ما يجب في الزنى بالصغيرة مع التوبة

السؤال :

من زنى بثيب بمطاوعة منها ثم تاب لله تعالى وندم على ما كان منه ودان له بجميع ما عليه له ولعباده، وغاب عن علمها هل كان منه ذلك بها في صباها أو بعد بلوغها أو في صباه هو أو بعد بلوغه، ما على هذا التائب بعد التوبة أخبرنى ؟ وإن كان ما فعل به رجلا هل هو في ذلك كالمرأة أم لا ؟ فضلا منك بالجواب وإن مات هذا التائب قبل التخلص مع الدينونة بما عليه لعدم علمه بما يجب عليه مع الدينونة بالسؤال مهما وجد من يخبره بذلك هل يكون هالكا أم لا ؟

الجواب :

أما الرجل فلا صداق له وكذلك البالغ المطاوعة . ولا رضا للصبية فلها صداق مثلها من النساء .

وإن لم يعلم الحال الذي هي عليه من بلوغ وغيره ولا الذي هو عليه بعد ذلك فالأصل براءة الذمة ولا أقدر على إلزامه شيئا فوق التوبة والندم وإن فجر بصبى فله أرش الجراح وقيل عقر ثيب .

والأمر عظيم لو لم تذكر توبته لاستحق الإغلاظ في الجواب وإن مات تائبا دائنا بما عليه رجوت له السلامة والله أعلم .

٢٬٣٥٨ / ٣٬٦٤٩