الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٩كيفية التخلص عند توبة واحد من الجماعة السارقين
السؤال :
اختلافهم في جماعة سرقت فتاب واحد هل عليه أن يؤدي الكل أو تجزئه حصته . قولان . ما وجههما ؟
الجواب :
أماَّ القول بإلزامه الكل فلتعلق الضمان بكل واحد منهم والضمان معنى لا يتجزأ وإنما يتجزأ المضمون فهو في ذمة كل واحد من السارقين على طريق البدل وأما القائل بأنه تجزئه حصته فلعله رأى أن الضمان يتجزأ وأنه دفع على كل واحد جزء منه نظراً إلى أن الغرض المطلوب جملة المضمون لا معنى الضمان نفسه ولأنه لا يلزم كل واحد منهم أن يسلم لصاحب المال جميع القيمة إذ لو لزم كل واحد منهم ذلك لأخذ عن حقه أضعافاً مضاعفة قلنا إنما يلزمه على طريق البدل بمعنى أنه إذا لم يسلم هذا لزم هذا ولصاحب الحق أن يختار فإن شاء ألزم الكل وإن شاء ألزم واحداً أو اثنين أو ما شاء فإن سلم أحدهم جميع الحق لم يكن على الباقين خصومة وللمسلم أن يرجع إلى اصحابه فيأخذ منهم حصصهم من ذلك والله أعلم . والله أعلم .