جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٢

منها أن يخرج عن طاعة الإمام العادل بعد وجوب طاعته عليه كخروج طلحة والزبير على عليّ وكذلك خروج أهل الشام عن طاعته، وأما خروج المسلمين عنه بصِفّين فذلك بعد أن خلع الإمامة من عنقه وقلدها عمرو بن العاص وأبا موسى الأشعري يحكمان فيها كيف شاءا، يخلعان من أرادا ويقدّمان من أرادا، حُسْنَ ظنٍّ بهما أنهما لا يخلعانه فأنكر عليه المسلمون ذلك فلم يرجع فخرجوا عنه بعد خلع نفسه بذلك وهو لا يدري أنه خالع نفسه .

ومنها أن يُعطِّل الإمام الحدود ويتسلط على الرعية ويفعل فيهم بهوى نفسه ما شاء فيستتيبونه فيصر على ذلك فيصير بعد الإمامة جباراً عنيداً فإنه يكون بذلك باغيا على المسلمين ويجوز لكل من قدر عليه قتله ليريح الناس من ظلمه وفساده فإن أمكن الاجتماع عليه من المسلمين كان ذلك أولى كما فعل المسلمون بعثمان وإن لم يمكن جاز قتله غيلة كما فعلوا في على ومعاوية وعمرو بن العاص فإن ثلاثة من المسلمين اتفقوا على قتل هؤلاء الرؤساء في ليلة واحدة بعد أن خلع عليٌّ نفسه وقاتل أهل النهروان فسار إليهم الثلاثة على الوعد المذكور فقتل عليّ وجُرح معاوية ونجا عمرو بن العاص بتأخره عن الصلاة في تلك الليلة وقُتل رجل من أصحابه يُقال له خارجة أخطأ فيه الرجل الطالب لقتل عمرو حين رآه يصلي بالناس فظنه عمرو، ويقال إن قاتله أخذ إلى عمرو فقال أليس عمراً الذي قتلت قالوا لا وإنما قتلت خارجة ثم أمر به عمرو ليقتل فبكى فقال

٢٬٤١٠ / ٣٬٦٤٩