جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٤

وأما قوله إن سن الطفل كضرسه فمعناه إن حكم السن والضرس واحد وأراد بالأضراس الارجاء وهذا التخصيص من العرف وأما في أصل اللغة فالسن والضرس مترادفان وديه سن الرجل خمسٌ من الإبل فإن قلع سن الطفل فنبت قيل له ثلث دية السن جبراً لتلك المفسدة التي وقعت وقيل بعير وهي خمس دية السن والتحديد بهذا الموضعين اجتهادي لم يستند على دليل نعرفه إلا على محض الرأي والنظر وكذلك فيما بعده وأما قوله فإن لم ينبت فتامّة فمعناه إن سن الطفل إذا لم ينبت فله دية السن تامة وهي خمس من الإبل .

وأما قوله فإن قلع ضرس رجل الخ فمعناه أن سن الرجل إذا قلع ورده على حاله فله ثلث دية السن جبراً لتلك المفسدة وأما قوله وإن تصدعت إلى آخره فمعناه إن تصدعت الضرس واستقرَّت في مكانها ولم يحدث فيها أثر ريح ولا نتوء عن موضعها ولا انثلام فيها وإنما رجعت على حالها فإنه يلزم فيه نظر العدول إذ ليس له شيء محدود ولا يمكن انضباطه لتخلف الصدع .

وأما قوله وإن كسرت من فوق اللحم فتامة أي فلها الدية التامة وهي خمس من الإبل وذلك لفوَات منفعتها وإذا فاتت منفعة العضو فهو في حكم العدم وأما قوله وإن نزع سن ثم رد ثم نزع فالنظر فمعناه أنه يلزم في النزع الثاني نظر العدول وإنما لم يجعل له حكم النزع الأول لكونه قد أخذ عنه بعض الدية أولا وهل يعتبر الإيلام مع ذهاب العضو أم لا

٢٬٤٩٢ / ٣٬٦٤٩