الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٤الاستبراء والنسب في المتسراة إذا تركها السيد
السؤال :
الاستبراء والنسب في المتسراة إذا تركها السيد .
الجواب :
في المتسراة إذا أشهد سيدها على تركها ويستبرئها بحيضتين، وقيل تجزئ حيضة فله أن يبيعها إن شاء أو يزوجها بمن شاء، فإن لم يفعل وجاءت بولد فقيل يلحقه ولدها ما لم يملك غيره فرجها، وهى في هذا كالحرة والذي أقوله استخراجاً من معاني الأثر وصرح به قولا في شرح النيل في الحرة إذا انقضت عدتها : إن ولدها من ذلك لا يلحق مطلقها وعليه فيكون للحوق إلى السنتين أو الأربع إنما هو في امرأة لم تخرج من عدة مطلقها، والمتسراة كالحرة وخلوصها بالاستبراء، وإنما أرى هذا لأن الشرع قد أباح تزوجها لغيره بانقضاء العدة والتسرى فيظهر من هذا أنه لم يبق لها بالأول تعلق إذ لو كان بها تعلق للأول لما حل فرجها للثاني، والقائلون باللحوق مطلقا يراعون حصول الشبهة في ذلك الحيض لاحتمال أن يكون من فيض الأرحام فيمكن أن يجتمع مع الحمل ونحن نقول إن هذا الأمر ألغاه الشرع، وذلك إن الشارع قد جعله عدة لخلوصها ولم يعتبر هذا الأمر وهو إمكان أن يكون من فيض الأرحام هذا ما يظهر لي في هذا الحال فإن رأيتم صوابه فخذوه وإن رأيتم غير ذلك