الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤١٦فانصب لربك داعياً لي في الخلا
واحذر مصاحبة المعين لجائز
في أمره فهو العدو وان علا
لا تغترر بحلاوة من قوله
أفعاله يكذبن ذاك المقولا
فهو المبيح لعرضه ولدمه
للمسلمين إذا أتوه جحفلا
إلا إذا أمر الإمام ومن ينوب
منابه بمقامه كيداً فلا
والرزق يكسب من مواضع حلّه
لا بالمعاصى لو تضيق مأكلا
فخذ الجواب وان يكن متعقدا
تلق المراد موضحا ومفصلا
والعذر منك مؤمل اذ لم أكن
متمهلا لكننى مستعجلا
انتهى وانظر في قوله تعالى ﴿ ان الذين تتوفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم قالوا فيم كنتم ﴾(1) إلى آخر الآية فإن الله تعالى لم يجعل لهم عذراً فيما اعتذروا به بل قالت لهم الملائكة : ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها لا يقال أن هذه الآية نزلت في الهجرة وأنها كانت فريضة ثم نسخت لأنا نقول أن حكمها باق فيما كان وجوبه باقياً كالهجرة في أول الأمر .
(1) سورة النساء، الآية 97
٢٬٦٢٤ / ٣٬٦٤٩