جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤١٨

الخلق ﴿ ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب ﴾(1) ومن كان مع الله كان الله معه ولم يخلق الله من خلق يضيعه والله أعلم .

حكم استخدام الطلسمات

السؤال :

كتب الطلسمات في كف انسان ليصرع ويخبر عن المغيبات والدفائن والمضرات كما شهر في كتب المتأخرين أم ترى أن ذلك من الكهانة فلا يجوز ؟

الجواب :

هو نوع من الكهانة قطعا فالمنع أحق ما به شرعاً إذ لا يعلم الغيب إلا الله و﴿ فلا يُظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا ﴾(2) ولا يغرنك ذكره في كتب العلماء فكثيرا ما يذكرون الشيء على طريق الحكاية ولو سئلوا عن حكمه لمنعوه وكان الاولى تبيين باطله على اثره لئلا تكون حكايته اغراء بفعله ثم أنه لا عصمة لأحد من البشر من بعد النبيين على نبينا وعليهم الصلاة والسلام فلا يمكن أن يحتج بقول عالم على ما يصادم الشرع .

ثم ان في الطلسمات ما فيها حتى أن بعضهم جعلها نوعاً من السحر ولا أقول فيها شيئا لكثرة استعمال متأخرى أصحابنا لها فلو لم يظهر لهم

(1) سورة الطلاق، الآيتان 2 و 3

(2) سورة الجن، الآيتان 26 و 27

٢٬٦٢٦ / ٣٬٦٤٩