الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٢٧هل بالتوبة عن المعاصي تتحول حسنات ؟
السؤال :
من ينفق ويكرم من ماله ونيته على أن يقول الناس : فلان كريم ولم تكن له نية سوى ذلك، ثم بعد ذلك تاب ورجع وأخلص نيته ونوى أن جميع ما أنفقه وتكرم به فهو لله تعالى، هل ينفعه هذا أم لا، وهل يصح ما قيل ان معاصي العاصي تكون حسنات بعد أوبته ورجوعه إلى الحق ؟ ووجدت بعد ذلك حديثا يروى عن رسول الله " : إن العبد إذا صلح تبدل سيئاته حسنات ؟
الجواب :
ما عمل لغير الله فلا يتقبله الله في حال، والله أغنى الشركاء فما أشرك فيه غير الله فهو لغير الله، فإذا غلب فلينعم بالغفران وهو نصيبه الأوفر وحظه الأكبر وما كان معصية فلا يكون طاعة .
ومعنى الحديث الذي ذكرته مطابق لقوله تعالى : ﴿ فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات ﴾(1) ومعنى ذلك والله أعلم أنه يمحو عنهم السيئات ويكتب بدلها الحسنات وهذه الحسنات ليست هي السيئات بل غيرها بدلت مكانها، وتلك نعمة الله على عباده ذلك فضل الله أنه يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم .
(1) سورة الفرقان، الآية 70