جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٨٨

وآياتى أم كذبت بحسابى أم آمنت عقابي فهتكت حرمتى لأعراض دنياك الفانية ونسيت أخراك الباقية فماذا يكون جوابه عند المليك المقتدر . قال وإن كان قد أتى مثل هذا فيما مضى زمانه فأصاب بذلك من أباح له فيه الشرع في مجتمع عليه من جواز أهلاكه ففعل ذلك بما وصفت لك لظنه يجواز ذلك وغفل السؤال قبل الدخول لما فعل ذلك . ثم انتبه للسؤال فإن صح أن ذلك محجور بذلك وأراد التوبة فماذا عليه في أحكام شروط توبته من ذلك هل يكون تغليظا أم ندما واستغفارا أم إذا ترى في جميع هذا تفصل بإفادة الضعيف وانقاذه من هلكة العمى والجهل لعله يستضيء بنور ما أوتيته من نور الحكمة والعلم ولك الأجر إن شاء الله .

الجواب :

حرمة القرآن جميعه واحدة، ولأسماء الله بنفسها حرمة أخرى بل للجميع حرمة واحترام فلا يصح حرق شيء من كلام الله تعالى ولا من أسمائه، وإن فكك الحروف بعضها من بعض ورسم حروفاً مقطعة مخالفة لرسم المصحف وقاعدة الكتابة فلا يبعد أن يقال في مثله يجوز استعماله فيما وصفت لأنها صارت حروفا منتثرة لا آية مجتمعة، وفاعل ما يمنع من ذلك تجزئه التوبة، وإن كان قد قتل به من يجوز قتله وقد فرض الله الجهاد على عباده بالأنفس والأموال وهي التجارة الرابحة المنجية من عذاب الآخرة وعلى إقامة سوقها مضى عصر النبوة وزمان الخلفاء ثم خلف من بعدهم خلف يقرؤون القرآن كما يقرؤون تواريخ الأمم، يسمعون أوامره وزواجره ويحملونها على من مضى كأنهم لم يدخلوا في خطابه، وكأنهم لم

٢٬٦٩٦ / ٣٬٦٤٩