الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٠٧الكلمات المتداولة بنسبة الأشياء للرحمن
السؤال :
قول العامة نأكل الشيء على كف الرحمن، وقدامك الرحمن، وعلايتك رب هل فيه بأس في النطق به ؟ وهل على من سمعه أن ينكره ؟
الجواب :
لا بأس بذلك كله وليس هو بأشد من متشابه الآيات بل مأخوذ منها، والمراد مفهوم والتنزيه معلوم وهو معتقد القائل، فإنهم أرادوا بتلك العبارات معاني صحيحة كما يفهم من حالهم، فقولهم : كلوا على كف الرحمن التى هي البركة أي كلوا مجتمعين اجتماعا تستمر به نعمة الله . وقولهم : قدامكم الرحمن أي أنتم في حفظ الله المتصف بالرحمة وقولهم علايتك رب على جهة التخويف أي احذر عقوبة من قهرك بقدرته وغلبك وغيرك بقوته، وربما يطلقون هذه اللفظة عند طلب الحفظ ومعناهم أنت في حفظ من غلب الأشياء وأنت تحت قدرته، وعلى كل حال فلا بأس بتلك الكلمات وأشبابها، وللعرب تجوزات في خطابها وهى الشطر الأعظم من البلاغة والله أعلم .