الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥١٥قيل في الصلاة إنها من خصوصيات النبي "، وأن غيره إنما يدخل فيه بالتبعية لا غير، وقيل بل تجوز لغيره استقلالاً وهذا في الصلاة لأنها شعار مخصوص . وأما باقي الأدعية الصالحة فيؤمر بها لجملة المؤمنين، وللملائكة من ذلك ما يليق بجنابهم الشريف والله أعلم .
خطأ الكاتب، وجهله المكتوب له .
السؤال :
الكاتب للصكوك إذا اجتهد حد الطاقة عن الزيادة والنقصان في شيء من الألفاظ مما يدحض الصك ويبطل الحق سهوا منه وغفلة وهو لا يدرى أيكون ضامنا آثما أم لا ؟ أرأيت إذا كان هذا الكاتب ضامنا فيما غلط أو نسي وهو لا يدرى من كتب له، ومن عليه له الضمان فما وجه الخلاص له عندك ؟ أفتنا .
الجواب :
إذا كان عارفاً بأحوال الكتابة متقناً لقواعدها فلا ضمان عليه بالخطأ ولا إثم، وخطؤه في هذا كخطأ المفتى العالم بالمسألة إذا زلت لسانه إلى غير ما علم وإن كان غير عارف أحوال الكتابة وقواعدها وانتصب للمكاتبة بين الناس على جهله فإن كان الناس تعرف حالته فلا ضمان عليه لأنهم قد ضيعوا حقوقهم بأنفسهم على علم منهم بجهله، وإن جهل الناس حاله واغتروا بعمامته البيضاء، فقد غر الناس وهو ضامن فيما ضاع من الحقوق بسبب كتابته، وإن جهل أربابها فالمضمون بمنزلة مجهول الرب