الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧الحواري عن سعيد بن محرز عن هاشم بن غيلان عن أشياخ المسلمين ثم قال هاشم بعد ذلك: وعلى ذلك مضت أوائل المسلمين وكان هذا قولهم، والله أعلم .
قال السائل :
إذا كان القول بجواز الوقوف صادراً عن هؤلاء الأشياخ فكيف صح للشيخ الكدمي أن يقول بخلافهم في ذلك ؟ بل كيف صح له التشديد في الوقوف عن العالم المحق حتى لم يذكر فيه خلافاً ؟
الجواب :
أما صحة القول بخلاف ذلك فإن المقام مقام اجتهاد ولكل واحد من العلماء ما رأى في ذلك .
وأما صحة التشديد في الوقوف عن المحق فلان المشايخ رحمهم الله تعالى لم يقولوا بالوقف نصاً في العالمين وإنما قالوه في الرجلين إذا اختلفا في الدين فيدخل تحت قولهم العلماء وغيرهم فيحمل الإمام الكدمي قول المشايخ في الضعيفين إذا اختلفا أو في عالم وضعيف إذا كان العالم هو المبطل .
وأجراه إبن بركة وأبو الحسن البساني على اطلاقه وجوزوا للضعيف الوقوف عن المختلفين مطلقاً إذا لم يعلم الحق مع أيهما وألزموه مع ذلك الوقوف اعتقاد السؤال عن ذلك .