الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧الجواب :
نعم يسع هذا الضعيف السكوت عن المذكورين كلهم حتى تقوم عليه الحجة بولاية الولي منهم وعداوة العدو فإذا قامت عليه الحجة بشيء من ذلك وجب عليه أن يفعله .
وله أن يتولى الخليفتين رضوان الله عليهما بنفس اطلاعه على سير الأصحاب وذكرهم لخصالهم المحمودة وسيرتهم العادلة كما له أن يأخذ بآثارهم في العمليات فترى الواحد منا يفعل الفعل ويكف عن الفعل الآخر ولا علم له بأحكام ذلك إلا من حيث اطلاعه على آثارهم رحمة الله عليهم فكذلك الولاية لأهل الولاية من المسلمين فنحن نتولى الخليفتين وغيرهم من أئمة الأصحاب جملة وتفصيلا ومنهم من لم نعرف اسمه ولا سيرته إلا من الأثر رضوان الله عليهم أجمعين .
وأما البراءة فلا يجوز لأحد أن يبرأ من شخص بعينه لأجل براءة من برئ منه من المسلمين لأن براءة المتبرئ من العدو حكمٌ عليه بالخروج عن الإسلام وليس لأحد من الناس أن يحكم بحكم الحاكم العادل ما لم يصح معه في ذلك الشيء بعينه مثل ما صح عند ذلك الحاكم لكن يعتقد الواقف على السير المذكورة والبراءة من أهل تلك الأحداث المحرمة شرعاً من غير أن ينسبها لواحد بعينه .
فإذا صح معه من طريق الشهرة التي لا دافع لها أن صاحب هذه الأحداث هو فلان وفلان مثلا وجب عليه أن يقصدهما بالبراءة منهما