جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١١٧

ليس بأخرس إلى أن قال : الأشاعرة المعتزلة في هذا المعنى فتوقف بعضهم ورجع بعضهم إلى قول الأشاعرة إلى أن قال : وتفطن لها أحدهم فأجاب منتصراً أن الكلام نقيضه الخرس لا ضده إلى أن قال الضدان لا يجتمعان ولا يرتفعان، والنقيضان لا يجتمعان ويرتفعان وأن المتكلم يكون ساكتا وهو قادر على الكلام فهنا سماه نقيض الكلام وعبر عنهما أنهما لا يجتمعان ويرتفعان فما وجه هذا الكلام ؟ وهل هو مخالف لقولك : النقيضان هما الذان لا يرتفعان ويتعاقبان وكذلك صاحب جمع الجوامع وصاحب شرع الوضع قال : النقيضان لا يرتفعان والضدان لا يجتمعان ولا يرتفعان . بين لنا ذلك .

الجواب :

قد وقفت على كلام محشي الوضع في الضدين والنقيضين قبل أن أؤلف المشارق بزمن طويل، وقد راجعت النظر فيه والتمست له شيئاً يوافقه من أقوال أهل الفن فلم أجد له موافقاً، ويحتمل أنه بنى على اصطلاح لم نقف عليه وعامة العلماء على ما ذكرته في المشارق .

وقد قال الجرجاني في التعريفات : الضدان صفتان وجوديتان يتعاقبان في موضع واحد، يستحيل اجتماعهما كالسواد والبياض . وقال المرشدي : التضاد تقابل بين أمرين وجوديين يتعاقبان على محل واحد بينهما غاية الخلاف، كالبياض والسواد في المبصَرات، والهمس والجهر في المسموعات، والطيب والنتن في المشمومات، والحلاوة والمرارة في المذوقات، والملاسة والخشونة في الملموسات، وكالتحرك والسكون، والقيام والقعود في المفعولات . قال الجرجاني : والفرق بين الضدين

٢٬٨٥٤ / ٣٬٦٤٩