جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٢٠

وقد قيل أنه يحكم بشرع محمد "، وعلى هذا فلا اشكال لأنه يكون بمنزلة عالم من علماء الأمة، ويؤيده حديث " لو كان أخي موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي "

وأما خروج يأجوج ومأجوج فقد دلت عليه ظواهر الآيات منها قوله تعالى ﴿ حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج ﴾(1) ومنها في ذلك

﴿ فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء وكان وعد ربي حقا ﴾(2) ومع ذلك فليس يأجوج ومأجوج أمة بعدنا لأنهم لا يقومون في أرضنا بل يرسلون إلى الدنيا ويكون ذلك من مقدمات الحشر .

واعلم أن الحديث في نزول عيسى عليه السلام لم يثبت عند المشارقة لكن أولى بما رووا وليس لمن لم يسمع أن يكذب من سمع ولا من قال أنه سمع لا سيما وقد ثبت ذلك عند أشياخنا المغاربة وأن للعلم عندهم حمله عن الثقات العلماء كما أن لأهل المشرق كذلك، وقد ينفرد أحد الحاملين بشيء لم يسمعه الآخرون لا سيما وأن عندهم مسند أبي صفرة عن ضمام عن جابر بن زيد وهذا المسند لا يوجد عند المشارقة بل الموجود مسند الربيع عن أبي عبيدة عن جابر وقد انفرد كل واحد من المسندين بفوائد ونحن نقول سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير والله أعلم .

(1) سورة الأنبياء، الآية 96

(2) سورة الكهف، الآية 98

٢٬٨٥٧ / ٣٬٦٤٩