الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٣٩تسمية الكبيرة شركاً مجازاً
السؤال :
يوجد في " الذهب الخالص " ما نصه : الثالث عشر تجب معرفة الحريم سلب الموحد…إلخ إلى أن قال ومعرفة ذلك توحيد وجهله شرك وأمثالها كثير ما يوجد في كتاب الذهب، وقال في موضع آخر ما نصه : وقد صح أن من أخر الولاية أو البراءة بعد وجوبهما فقد نافق فإنهما طاعتان واجبتان إلا إن كانتا من المنصوص عليه فهما توحيد يشرك تاركهما إذا وجبتا اهـ ما معنى هذا الإشراك؟ فإن قلت لكونه صادم النص فمفهوم إن كان المنصوص عليه سقط الذي يطلق عليه إن طاعته توحيد وإن كان قولهم توحيد يطلق على غير المنصوص بقي الإشكال، وقوله في المسألة الأولى: معرفة ذلك توحيد وجهله شرك وأمثالها ما حكم هذا الجاهل تجرى عليه أحكام المشرك كما نص عليه صاحب النونية أم ارتكب خصلة شرك ولا تجب عليه أحكام المشرك في مواضع كثيرة ؟ وما معنى التوحيد هنا ؟
الجواب :
إذا عرفت اصطلاح المغاربة رحمهم الله في باب التوحيد سهل عليك هذا الأمر وانزاح عنك هذا الإشكال وذلك أنهم يسمون الكبيرة من كبائر العقائد المعلومة بالنص القاطع شركا جزئيا ونحن نسميه نفاقا، والخلاف في اللفظ دون المعنى فإنهم لا يحكمون على صاحب ذلك الحال بأحكام المشركين بل يحكمون له وعليه بأحكام المنافقين كما نفعل نحن في الحكم عليهم فتسميتهم ذلك شركا، كتسمية الرياء شركا ولا محظور