جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٦

الجواب :

أما الزنى فلأنه من أكبر الكبائر، ويجب على هذا القائل أن يقول بذلك في الموبقات من الدماء والفروج وعقوق الوالدين لأن الكل من أكبر الكبائر ولعله ذكر الزنى تمثيلا لما شابهه .

وأما الولى فله حق بخلاف من لا ولاية له ومن حقه النصح والاستتابة وغير ذلك، وأيضا فهو قد بُلي بولايته وليس له أن يتركها مع احتمال بقائها والاستتابة تبين ذلك .

ولا يسع جهل معاني الولاية والبراءة ويسع جهل أسمائها . ومعناهما الذي لا يسع جهله مركوز في ذهن كل عاقل فكل مؤمن يحب الإيمان وأهله ويبغض الكفر وأهله أمر ضروري لا يستطاع دفعه، فأمر الولاية والبراءة غير مجتلب .

فقول بعض العوام لا أقدر أن أتولى أو أتبرأ جهل بمعاني الولاية والبراءة وجوابه : إن كنت مؤمنا فقل توليت وتبرأت بل وغير المؤمن أيضا كذلك يتولى أوليائه من أهل طريقته ويناصرهم ويعاونهم ويحب لهم الخير ﴿ المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض ﴾(1) ، ﴿ ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا ﴾(2) وتطويل الكلام في أحكام

(1) سورة التوبة، الآية 67

(2) سورة الحشر، الآية 11

٢٬٨٩٣ / ٣٬٦٤٩