جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٤

ولا بد من تصور المعلوم في ذهن العالم إلى آخر ما قلت هذا معنى كلامك وكلا كما تكلم على أثر كلام الفخر والغزالى .

الجواب :

إنما سلم ذلك لظنه أن الفخر والغزالى يريدان بالرؤية العلم بأثر صفات الله من كشف أحوال الآخرة، ولم أكتف بذلك منهما خشية أن يكون مرادهما بالعلم انكشاف حقيقة الذات في أذهانهم، وذلك معنى ما يزعمه بعضهم أن الرؤية بالقلب وهذا باطل والأول صحيح لو أراده لكن الظاهر من أحوالهم أن مرادهم الثانى دون الأول والله أعلم .

معنى كون العبد مطبوعا على فعل ما علمه الله

السؤال :

ما وجه ما عليه أصحابنا من أهل الجبل رحمهم الله أن العبد مجبول ومطبوع على فعل ما علم الله فعله منه قبل أن يخلقه، فإذا كان العبد مجبولاً أو مطبوعاً على فعل ما فعل من خير وشر فأين الاختيار هنا من العبد إذا كان مجبولا على ذلك ؟ وبم يفارق هذا القول مذهب الجبرية ؟ تفضل علينا بالايضاح الشافي لا عدمناك .

الجواب :

قولهم مجبول ومطبوع على كذا عبارة عن انقياد العبد إلى ما علم الله منه، فإنّ علم الله فيه لا يتخلف، فهو منقاد إلى ذلك باختياره، وذلك

٢٬٩١١ / ٣٬٦٤٩