جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠١

ويقولون أنه تعالى أمر بكذا ونهى عن كذا وأخبر بكذا وكل ذلك من أقسام الكلام فثبت المدعى . فإذا تقرر هذا عن الأنبياء فكيف يسعنا الخروج عن طريقتهم ونقول لا نسلم إليهم ذلك مع قوله تعالى ﴿ أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ﴾(1) ، وأعاد العامل مرتين في طاعتهما ولم يعده في طاعة أولى الأمر فتبين بهذا أن طاعتهما وجبت استقلالاً وطاعة أولى الأمر مفروضة عليهما . تفضّل أزل عنّا ما أشكل علينا لتتم الفائدة وتعود الفائدة .

الجواب :

لم أعلم إلى الآن أنكم خرجتم عن إجماع الأنبياء، كنت أظنكم غير ذلك وإن كنت تعرّض بنا فراجع نفسك فإن قصرت عن فهم العبارة فنحن نثبت ما أثبته الله لنفسه في كتبه وعلى لسان أنبيائه فهو متكلم عندنا إجماعاً بلا خلاف، والدليل على اثبات ذلك ما ذكره في المشارق من إجماع الأنبياء في إثبات الكلام إلى آخره، والعجب منك كيف خفى عليك ذلك مع وضوحه وتجعل العبارة علينا وهي لنا ..

عليّ صبُّ المعاني في قوالبها

وما عليّ لكم أن تفهم البقر

والعلم عند الله والسلام .

(1) سورة النساء، الآية 59

٢٬٩٣٨ / ٣٬٦٤٩