الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٧ما يُوجَد في الأثر أن الشيخ محمد بن محبوب وبعضا من العلماء يبرؤن من الإمام المهنا سريرةً، وربما قيل أنه تبرأ رجل من المهنا عند الشيخ محمد بن محبوب فأنكر عليه ذلك، فكيف شيخنا إن كان الشيخ ابن محبوب وواحد عنده من العلماء قد اطلعوا على ما يوجب البراءة منه أما يجوز لهم أن يقيموا عليه الحجة بالعالمين أم حتى يشهر عند الخاص والعام ؟ وكيف سبب البراءة في الأحكام الظاهرة التى تصدر منه أم فيما هو مصدق فيه عند الناس من تنفيذ الأحكام وإقامة الحدود ؟ أشكل علينا هذا الأمر يبرءون وهم في طاعته وعمله ولا يظهرون عليه الحجة ؟! تفضل اشرح لي ذلك شرحا كافيا شافيا .
الجواب :
نعم يوجد في الأثر أن محمد بن محبوب وسعيد بن المبشر كانا يبرآن من المهنا سريرة، وأن ابن محبوب أراد أن يخطب في الناس بعد موت المهنا بالبراءة منه فناشده الله أبو المؤثر وخوفه وقوع الفرقة بين الناس فإن المهنا إمام عند العامة وأنهم يتولونه ويدينون لله بطاعته حيث أنهم لم يطلعوا على خلاف ذلك منه، ولعل الشيخين قد اطلعا على موجبها في آخر عمر المهنا فلم يتسع الحال لإقامة الحجة عليه وعزله إن أصر، ولعلهم خافوا في حياته وقوع الفرقة بين المسلمين فسكتوا على ما عندهم لأن الناس كانوا في سلامة من طاعته، ولكل فيه علمه، ولا تنس قضية الصحابة فإنهم عاملوه بعد الاعوجاج ست سنين .
هذا كله إن قلنا إن العالمين حجة على الإمام في موجب البراءة ومقتضى العزل، وفي قول آخر ليس لهم عزله عن أمانته حتى يظهر حديثه