الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٨فإن كان هذا هو المراد فلا بأس به والخلاف فيه لفظي يعنى أنه راجع إلى اللفظ .
والذى في المشارق هو المذهب الحق وعليه الأصحاب أجمع وبه قالت المعتزلة، وهو أن الإيمان يزيد وينقص والمراد بالإيمان في هذا الموضع القيام بالواجبات أجمع، والمراد بزيادته زيادة الفرائض على المكلف الواحد وذلك أن الانسان يأتي عليه حال لا يلزمه فيه إلاّ التوحيد فإذا وجد فهو مؤمن ثم يأتى عليه الحال الثاني يلزمه فيه مع التوحيد فرض الصلاة ثم يأتى عليه حال ثالث يلزمه فيه فرض الصيام ثم يلزمه فرض الزكاة ثم الحج إلى غير ذلك من الواجبات فإيمانه يزيد بزيادة الفرائض وكلما صار في مرتبة من مراتب الإيمان الواجبة لم يكن له أن ينزل عنها إلى ما دونها فهذا معنى قولهم الإيمان يزيد ولا ينقص يعنى أن الفرائض تزيد وإذا زادت فليس للعبد أن ينقص منها فإن نقص شيئا منها فليس بمؤمن بل هو كافر نعمة وهذا بإجماع ولا خلاف فيه من أحد من الأصحاب وإنما خالفت فيه الأشعرية ومن قال بقولهم وذلك أنهم أثبتوا الإيمان لم أخَلّ بالواجبات وفعل المحرمات ما دام موجب وسموه الإيمان الناقص، وأوجبوا له به دخول الجنة لزعمهم أن من قال لا إله إلا الله دخل الجنة وإن زنى وإن سرق، فالمسألة بهذا النظر من مسائل الدين، وليس مراد الشيخ هذا وإنما مراده المعنى الأول وهو نفس التسمية أو أنه أراد يزيد بزيادة الطاعات غير