جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٣

أصول الفقه

العطف بين جملتين مع كمال الاتصال

السؤال :

إتيان حرف العطف بين الجملتين إذا كان بينهما كمال الاتصال بكون الثانية مؤكدة للأولى لفظاً فكيف يصح توسط العاطف بينهما ومع كمال الاتصال يجب الفصل عند أهل البيان، والذي فيه توسط العاطف ﴿ كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون ﴾(1) وكقوله " " إن بني المغيرة استأذنوني أن ينكحوا فتاتهم علي بن أبي طالب فلا آذن ثم لا آذن " ونحوها كثير لا يحضرنا جميعه فما قولك فيه ؟

الجواب :

قد اشترطوا في الجملة الواجب فصلها عما قبلها أن يكون تأكيدها معنوياً لا لفظياً فهم يجوّزون الوصل فيما إذا كانت الجملة المؤكدة مثل الجملة المؤكدة لفظاً .

ولقد استغرب السبكى هذا الاشتراط فقال ما نصه : " ومن الغريب أن أهل هذا الفن لم يعدوا من أقسام كمال الاتصال أن تكون الثانية صريحة في توكيد الأولى بإعادتها بلفظها مثل قام زيد قام زيد فهي تأكيد بنفسها فهي أجدر أن يحكم عليها بكمال الاتصال مما هو فرع

(1) سورة النبأ، الآيتان 4 و 5

٣٬٠٠٠ / ٣٬٦٤٩