الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣١٥الجواب :
أقول : أما قوله ما تقوله في القسمة بين نسب الكليات إلى قوله إذ بين نقيض كل وعين كل فهو كلام مضطرب والسؤال المضطرب ساقط الايجاب عنه كما قيل :
أسقط سؤالا إن أتى خمس : به
تناقض، أو جاء باضطرابه
اثبات، أو جمع سؤالين معا،
أو كونه من المحال وقعا
ووجه اضطرابه أن السائل سأل فيه أولا عن قسمة نسب الكليات ثم فسره بقوله أعني النسبة الخ فهو إما أن يكون تفسيراً للقسمة فيلزم عليه تفسير الشيء بمباينه وإما أن يكون تفسيراً للنسب فيلزم عليه ادخال الأعم وهو الجمع في الأخص وهو الإفراد وكلا اللزومين باطل اللهم إلا أن يقال أنه اعتبر اضافة النسبة إلى ما بعدها فتعدد بتعداد المضاف إليه فيكون تفسيراً للشيء بإزائه وعليه فلا أعرف هذه القسمة المطلوبة ما هي .
ثم إنه إن أراد بالكليات القضايا الكليات فتحتاج إلى بيان يدل على أنها المراد وإن أراد به الكليات الخمس ينافيه قوله كل كليتين فإنه يقال في التنبيه منهما كليين لا كليتين وكذلك قوله إذ بين عين كل ونقيض كل لأنه إما أن تكون إذ للتعليل فتحتاج إلى معلل وهو هنا غير مذكور وإما أن تكون ظرفية وبين ماض مبني للمفعول فلا فائدة في ذكره .