جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٠

باجماع الأمة إذ ليس علمه تعالى هو المانع من تحصيل ذلك الفعل من المكلف به لكن علم الله تعالى متعلق بالأشياء كلها فليس علة ما وجد منها علمه بوجوده ولا علة لما لم يوجد منها علمه بعدم وجوده فتفطن لهذا المعنى فإنه دقيق والله أعلم .

تعلق التكليف بكل عاقل

السؤال :

هل يتعلق التكليف بكل عاقل أم لا ؟ فإن قلت نعم لزم عليه لازمان أحدهما تكليف الصبي العاقل وهو خلاف المذهب لحديث " رفع القلم عن

ثلاثة " منهم الصبي وثانيهما كون العقل حاكماً إذ به ثبت التكليف فكأنه هو الذي أثبته وأنتم لا تقولون به وإنما هو مذهب المعتزلة .

الجواب :

كل عاقل مكلف باجماع الأمة لكن لا يكون العقل عقلاً صالحاً لأن يناط التكليف به إلا إذا بلغ حداً يعلمه الله تعالى وقد خفى علينا غاية ذلك الحد فنصب لنا ربنا عز وجل علامة تدل عليه هي البلوغ فالصبي وإن كان له من العقل ما يظن معه أنه بلغ الرتبة القصوى من رتبة العقلاء لا يكون عقله صالحاً لاناطة التكليف لما علم الله .

وفيه خلاف لجماعة من الماتريدية قالوا بتكليف الصبيّ بمعرفة الله إذا عقل ولا يلزم من جعل العقل علة للتكليف كونه حاكما به وإلا للزم أن

٣٬٠٥٧ / ٣٬٦٤٩