جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٧٥

بعضهم والباقون كرهوا ذلك وقالوا لا نرضى حتى نعلم ما عند غيره فها هنا لا تلزمهم فتواه، وليس لأحد أن يأخذ شيئا من المال والحالة هذه حتى يتفقوا على فتوى أو يحكم بينهم حاكم يلزمهم قبول قوله، وهذا هو السبيل في قطع النزاع في مسائل الخلاف والله أعلم .

تصرف العاصي عند اختلاف العالمين في الفتوى

السؤال :

قول الشيخ أبي محمد ومن وافقه في العالمين إذا اختلفا في التحليل والتحريم عند الجاهل بحكم المحرم والمحلل إلا من قولهما، أظن أن الشيخ أبا محمد أجاز له الوقوف عنهما حتى يسأل غيرهما وعليه السؤال عن ذلك، والشيخ أبو سعيد أجاز له عدم البراءة من المبطل على رأى وعلى المشهور عليه البراءة منه لأن العالم أقام عليه الحجة ولم يجز له الوقوف عن العالم المحق برأي ولا بدين . أترى اختلافهما هذا اختلاف دين أم اختلاف رأى ؟ تفضل بَيِّن لنا

ذلك .

الجواب :

ذلك اختلاف رأي لا دين، ويدلك على هذا اختلاف من قبلهم في جعل العالم الواحد حجة فيما يسع جهله من الأحكام، فمنهم من جعله حجة وهو اختيار أبي سعيد واحتج عليه في الاستقامة بما يطول ذكره، فقوله في صورة السؤال مبني على قوله في هذه المسألة، وبنى أبو

٣٬١١٢ / ٣٬٦٤٩