جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٨٧

ثم فسره بقوله أعني النسبة إلى آخره فهو إما أن يكون تفسيرا للقسمة فيلزم عليه تفسير الشيء بمباينة، وإما أن يكون تفسيراً للنسب فيلزم عليه إدخال الأعم وهو يجمع في الأخص وهو الافراد، وكلا اللزومين باطل اللهم إلا أن يقال إنه اعتبر إضافة النسبة إلى ما بعدها فتتعدد بتعدد المضاف إليه فيكون تفسيراً للشيء بازائه، وعليه فلا أعرف هذه القسمة المطلوبة ما هي .

ثم إنه إن أراد بالكليات القضايا الكليات فتحتاج إلى بيان يدل على أنها المراد، وإن أراد به الكليات الخمس ينافيه قوله كل كليتين فإنه يقال في التثنية منها كليين لا كليتين، وكذلك قوله ( إذ ) بين عين كل ونقيض كل لأنه إما أن تكون ( إذ ) للتعليل فتحتاج إلى معلل وهو هنا غير مذكور وإما أن تكون ظرفية وبين ماض مبنى للمفعول فلا فائدة في ذكره هذا ما ظهر لي فيه بعد تأمل وقد طالما حاولت توجيهه على وجه مستقيم فنبا الجواب عليه فأبى علينا إلا الاضطراب فإن شئت له جوابا فأصلحه حتى يخرج من حيز السواقط وصرح فيه بالمقصود .

وأما قوله وهل لتلك القسمة من حصر وما وجهها فهو مبنى على ما تقدم يصلح بصلاحه ويفسد بفساده، وأما قوله وما الفرق بين التباين الجزئى والتباين الكلي فجوابه أن التباين الكلي هو ما إذا نسب أحد المتباينين إلى الآخر لم يصدق على شيء ما صدق عليه الآخر أصلا كالانسان والفرس ومرجعهما إلى سالبتين كليتين، والتباين الجزئى هو ما

٣٬١٢٤ / ٣٬٦٤٩