الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٩٤التفسير
تفنيد خبر الغرانيق
السؤال :
قوله تعالى : ﴿ وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته ﴾(1) كيف والأنبياء معصومون عن الشيطان وإلقائه ووسواسه ؟ وهل يصح كما حكوا عنه حين نزلت عليه سورة والنجم فأخذ يقرأها فلما بلغ ﴿ ومناة الثالثة الأخرى ﴾(2) وسوس إليه الشيطان حتى سبق لسانه سهواً إلى أن قال " تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترجى " ففرح المشركون به حتى تَبِعوه بالسجود لما سجد في آخرها بحيث لم يبق في المسجد مؤمن ولا مشرك إلا سجد ثم نبهه جبريل فاغتم به فسلاّه الله بهذه الآية وهي ﴿ وما أرسلنا قبلك من رسول ولا نبي ﴾ تفضل اشرح لنا ذلك ؟
الجواب :
خبر الغرانيق أنكره قوم وتأوله آخرون وممن أنكره الفخر الرازي وابن العربي والقاضي عياض والبيهقي والبزار وقال الرازي هذه القصة باطلة موضوعه لا يجوز القول بها . قال الله تعالى : ﴿ وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ﴾(3) وقال تعالى : { سنقرئك فلا
تنسى }(4) .
(1) سورة الحج، الآية 52
(2) سورة النجم، الآية 20
(3) سورة النجم، الآيتان 3 و 4
(4) سورة الأعلى، الآية 6