جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٤٩

معنى حديث ‘‘ لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ..‘‘

السؤال :

عما حكاه القطب رحمه الله في " هيميانه " عن النبى " حين نزلت سورة الزلزلة فبكى أبو بكر رضي الله عنه بكاء شديدا فقال له النبي عليه الصلاة والسلام ما يبكيك يا أبا بكر فقال أبكتنى هذه السورة فقال لو لم تذنبوا لذهب الله بكم وأتى بقوم يذنبون فيغفر الله لهم وفي رواية يذنبون ثم يتوبون فيتوب الله عليهم ما معنى هذا الحديث مع أن المعصية ممنوعة صغرت أم كبرت ومن مات غير تائب مخلد في النار قطعا، وظاهر الحديث يدل على أن الذنب مطلوب من العباد لمفهوم قوله عليه السلام لو لم تذنبوا لذهب الله بكم

الحديث ؟ أنعم بالجواب الشافى .

الجواب :

ليس في الحديث إغراء بالذنب وإنما فيه فضل التائبين وأن التوبة نعمة من نعم الله تعالى العظام فلا بد للجليل من بذلها لعباده فلهذا لم يعصمهم عن المعاصي وفتح لهم باب التوبة .

وقوله " لو لم تذنبوا لذهب الله بكم الخ خارج على سبيل التقدير وحقيقته معناه لو كنتم معصومين من الذنب لرفعكم إلى حيث يشاء وأتى بقوم غير معصومين حتى ينعم عليهم بالتوبة، وحكمة الله بالغة وأفعاله جارية على وفق حكمته سبحانه وتعالى له المنة وله الحمد والله أعلم .

٣٬١٨٦ / ٣٬٦٤٩