الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٥٤معنى حديث حياة النبي في قبره
السؤال :
من يعتقد دينا أن سيدنا محمدًا " حيٌّ في قبره حياة حقيقية متأوِّلا في ذلك قوله " " ما من أحد يزورني ويسلم علىَّ إلا ردَّ الله عليَّ روحي فأردّ عليه سلامه " قال هذا المعتقد يستلزم حياته دائما لكثرة الزائرين المسلمين عليه "، هل ينفع هذا المعتقد هذا التأويل مع أن الحديث آحاديّ لا يصح به الاعتقاد، وما في ذلك من ردّ القواطع التي تشهد بموته " وأنه سيبعث لا يخفى على أدنى متعلم من كتاب الله وسنة وإجماع كيف تكون منزلة هذا المعتقد ؟ أفدنا . ولو فرضنا مثلا أن حديث ردود روحه " لرد على المسلمين تواترى فلا يفيد التمسك به دليلاً على أنه " حَيٌّ حياة حقيقية عجّل بالجواب، وأخاف أن يكون هذا الحديث هو الحجة على المتمسك به لأن في ظاهره التصريح بردّ روحه " والمتصف بالحياة دائما لا يحتاج إلى ردّ روحه فظهر أن هذا الحديث لا فيه تمسك لمتمسك، ولعل لهذا المعتقد دليلا غير ذلك ولا نعرفه، تفضَّل بالجواب .
الجواب
لا يكون اعتقاداً دينيّاً حتى يبرأ ممن خالفه في ذلك، فإن برئ من مخالفه هلك والعياذ بالله لأن الحديث محتمل وهو غير قاطع وما دام يقول بذلك من غير تخطئة لمخالفه فيه فلا يفضى به إلى هلاك إذ غاية ما فيه أنه أخطأ في التأويل خطأ يعذر به فهو نظير الاحتمالات الموجودة في معاني الكتاب والسنة، ومن هذا الوجه وقع اختلاف المفسرين اختلافا كثيرا عدا