الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٦١معنى حديث ‘‘ كل شيء فضل عن بيت وثوب ..‘‘
السؤال :
عن معنى قوله " : كل شيء فضل عن ظل بيت وجلف ثوب يوارى عورة الرجل والماء لم يكن لابن آدم فيه حق تفضل بين لنا ذلك .
الجواب :
معنى الحديث - والله أعلم - أنه متى اندفعت حاجة الانسان ولو بأحقر الأشياء فقد أوفى له ربه بوعده الذي وعده إياه في قوله
﴿ وفي السماء رزقكم وما توعدون فورب السماء والأرض إنه لحق ﴾(1) فما فضل عن ذلك فهو تفضل منه تعالى لا حق للعبد فيه على الله عز وجل .
وذكر الأنواع الأربعة لأن حاجة الإنسان غالبا من قبلها : فالظل للمسكن لأنه لا بد له من محل يأويه، والجلف بكسر الجيم وسكون اللام الخبز الذي لا إدام معه والخبر اليابس أشار به إلى المطعوم لأنه لا بد له من قوت تقوم به بنيته، والثوب الملبوس لأنه لا بد له من شيء يستر به عورته وخص الرجل لكونه الأفضل فيقدم في الخطاب ولأن خطاب الذكور يتناول الإناث تغليبا على المشهور ولأن المقام مقام خطاب للذكور
(1) سورة الذاريات، الآيتان 22 - 23