جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٦

الإمام إذا أخرها أشد تعرضا لتشتيت الشمل بمن جاء بعدما قضى الإمام صلاته .

وجهل أولئك الجماعة بكيفية الدخول مع الإمام ليس بعذر يرفع تلك العلة التى لأجلها وجب على هذا الآتي الدخول مع الإمام كيف يكون جهلهم عذراً لغيرهم مع أنه لا يكفى أن يكون عذرا لهم عن الدخول مع الإمام بل يجب عليهم الدخول معه وأن يتعلموا كيفية الدخول فإن لم يفعلوا كإمامهم كانوا عاصين فيما عندى بترك ذلك الواجب عليهم، وهل عليهم إعادة تلك الصلاة التى صلوها بذلك الوضوء قولان منشؤهما هل المعصية ناقضة للوضوء فيكونون قد صلُّوا بغير وضوء أم لا ؟

فإن قيل إن جميع ما ذكرت لا يتم إلا على مذهب من يرى أن صلاة الجماعة فرض عين والمختار أنها فرض كفاية كما صححه القطب في الذهب الخالص، وإذا ثبت أنها فرض على الكفاية وقد أقيم بالغير فلا يجب على من جاء من بعد، قلنا لا نسلم أنه مبني على ذلك المذهب فقط لأن الجماعة فرض على الكفاية في حق من لم يحضر المسجد حال إقامتها فأما من حضره ذلك الحين فإقامتها متعينة عليه، وكما أنه يجب على من كان مع الإمام الأعظم طاعته كذلك يجب على من حضر المسجد حال صلاة الإمام الأصغر الدخول معه ودليل تعينها على من حضر المسجد في ذلك الحال وجوب قطع المنفرد صلاته لأجل الدخول مع الإمام مع قوله

٣٨٠ / ٣٬٦٤٩