جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١١

صحار وهى المصر الذي لا غنى لعمان عنه وهو كرسى المملكة، فجعلت الجمعة فيه لترد الناس إليه فجرت بذلك السنة من ذلك الزمان، فإذا خرج الإمام منها استخلف عليها من يقوم مقامه فأقامها الوالي عن إذنه كما كان " يستخلف على المدينة إذا خرج عنها، وأما سائر قرى عمان فإنها لا تقام فيها الجمعة إلا إذا وطنها الإمام عند بعض الأصحاب فإذا خرج فلا تقام فيها الجمعة، وقد كان الإمام الوارث رضي الله عنه لا يصلي الجمعة بنزوى وذلك للاختلاف الواقع في تكررها في المصر الواحد، وليس قرى عمان كالأمصار التى تقام فيها الجمعة في زمان عمر وإنما هى كقرى المدينة وما حولها لكونها مصرا واحدا .

وقد سلبت صحار في زماننا تلك الأوصاف التى لأجلها خصت بإقامة الجمعة فيها وصارت مكانها اليوم مسكد فلو كان الأمر قائماً لوجب عليه تحويلها وبالجملة فإن أمر الجمعة مخالف لسائر الصلوات وإنما هو من خواص الإمامة .

وقد اختلفوا هل يشترط في صحتها عدالة الإمام أم لا ؟ ذهب بعضنا وهو الأقل إلى اشتراط ذلك فلم يجيزوها خلف الجبابرة كما لم يجيزوا للجبابرة إقامة الحدود وقبض الصدقات، وذهب الأكثر منا إلى جوازها خلف الجبابرة في الأمصار الممصرة ومنهم من أجازها خلفهم مطلقا إذا أقاموها في شيء من الأمصار الكبيرة، وقد قيل بجواز إقامة الحدود للجبابرة أيضا وهو مذهب جابر بن زيد رحمه الله وقد أخذ

٣٩٥ / ٣٬٦٤٩