جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢٢

فبقي الأول وهو كون الدخول مع الإمام المقيم هو سبب لوجوب الاربع ولا فرق بين أن يعلم بنقضها في الوقت أو بعده ولها في العبادات نظير وهي ما إذا أحرم بحجة نفلية وجب عليه اتمامها فإن فسدت عليه وجب عليه إعادتها بعد أن كان مخيراً في فعلها وتركها .

ومتى ما تقرر أنه فرض مخير في تأديته خلف مقيم اربعاً أو ركعتين لا خلف مقيم فأي الفعلين قصد جاز له الجزم بالنية فيه والتصريح تأكيداً باللفظ إن شاء، فسقط ما توهم من التناقض بين القصد والواجب أو القصد والعمل .

فإن قيل : لا نسلم هذا التخيير بل الواجب عليه الركعتان فقط بدليل أنه لو أخر الصلاة إلى جزء من الوقت لا يسع ما بعده إلا الركعتين بوظائفها اللازمة لم يكفر وكذلك أيضا لو خرج الوقت وهو بعد لم يصل يتعين عليه قضاء الركعتين فقط فظهر أن وجوب الاربع إنما هو بالدخول مع الإمام بالتخيير .

قلنا : لمّا ثبت الجواز له أن يصلي خلف المقيم أربعاً باختياره من غير ضرورة إلى ذلك لزم ثبوت التخيير فيها، وعدم إكفاره بتأخيرها إلى وقت لا يسع غيرهما لأنه ليس بأشد مما لو صلاها تماماً في أول الوقت أو وسطه فكأنه لما أخرها إلى ذلك الوقت اختار فعلها ركعتين هكذا وكذلك أيضا تعيين وجوب قضاء ركعتين إنما هو مبني على ذلك فإنه متى

٤٠٦ / ٣٬٦٤٩