جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٨

قصر المسجون في غير وطنه

السؤال :

مسافر مسجون ومدة السجن مجهولة وأقام فيه ما أقام ولم تتعين غايته وقصده والرجوع إلى وطنه وقت خلاصه ولكن لا يرى خلاصه إلا بعد سنوات وعزم على الصلاة الحضر ما دام في سجنه استحسانا منه لا لزوما، هل جائز له صلاة الحضر على هذه الحالة ؟ وإذا جاز له صلاة الحضر ما الأفضل له الحضر أو السفر ؟ أرأيت إن صلى حضرا يوما أو يومين أو زيادة ثم تردد في صلاة الحضر لأنه ليس له مال ولا منزل ولا امرأة ذات شرطت عليه سكنا، ورجع إلى صلاة القصر من غير خروج يتعدى فيه فرسخين ظانا قصده السابق لم يؤثر في إلزام الحضر وقال صليت حضراً فى سفر ماذا يلزمه ؟

الجواب :

قيل في أهل الجرائم العظام إنهم يصلون في السجن وطنا، لأن أمر ذلك إلى غيرهم فليس لهم إلى الخلاص حيلة ولا لهم في الإقامة اختيار، فالسجن وطن أمثالهم، وعلى هذا فالاتمام في حقهم لازم لا جائز فقط .

ولعله يخرج على قول ثان وجوب القصر عليهم وثبوت حكم السفر في حقهم لأن الوطن ما وطنت إليه النفس واختاره المرء للإقامة، والسجن ليس كذلك، فمن كان في هذا الحال فعليه أن يأخذ بأحد القولين وليس له التردد بين الفعلين وإذا التزم قولاً لزمه وامتنع عليه فعل نقيضه إلا بمرجح يراه بعد ذلك فينتقل إليه، وأما تنقل بالهوى فلا ومن

٤٤٢ / ٣٬٦٤٩