الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٥يصلى عليه مأمور بها لأنه من تمام الصلاة عليه فهو كالوضوء لصلاة الحي .
وأما القائل بعدم النقض فعنده أن المؤمن لا يُنَجس حياَّ ولا ميتا وكذا رطوباته . والله أعلم .
التصرف في الكفن المتبرع به المستغنى عنه
السؤال :
من أخذ كفنا لميت فوجده مكفنا فإنهم اختلفوا في رده إلى من أخذه منه أو إلى الفقراء، وكذلك من نزع كفناً من ميت ولم يمكنه أن يرده عليه وأمكنه أن يرده إلى صاحبه الذي أخذ منه أيرده إلى صاحبه أم إلى الفقراء قولان ما وجه ذلك ؟
الجواب :
أما القول بأنه يرده إليه فلأنه لا يخرج من ملكه إلا بقبول وقبض من الغير، والميت لا قبول له ولا قبض، فهو على هذا للأول وجعله للميت في حكم جعله لولده الصغير أو لعبده .
وأما القول بأنه للفقراء فلأن صاحبه منذ إخراجه وهو قاصد أن لا يرد إليه فهو في حكم من ترك ماله وأعرضه عنه، أو في حكم من أخرج شيئاً لله ابتغاء ما عند الله من الثواب فإنه لا يرجع إليه .