جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥١٠

الله " قد استخلف غير مرة على المدينة ابن أم مكتوم وهو أعمى وأما الأصم فليس بأشد من الأعمى .

توجيه منع إمامة المحدود

السؤال :

قولهم تمنع الإمامة لمحدود ولو تاب وقيل تجوز إن تاب . ما وجهه؟

الجواب :

أماَّ القول بمنعها وهو الشهير فلما فيه من النقصان عن مرتبة الإمامة يدل على نقصانه قوله تعالى : ﴿ الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة ﴾(1) قالوا والمراد بالزاني المحدود على الزنى، وإذا لم يرضه الله كفئاً لمسلمة محصنة فكيف كفئاً للإمامة ومثل ذلك في النقصان سائر الحدود لاشتراكها في المعنى .

والسر في ذلك إن أمر الحدود إلى الإمام فإذا كان الإمام نفسه محدوداً وجد الغواة سبيلاً إلى الطعن .

وأما القول بجوازها من التَّائب فلأن التائب واحد من المسلمين وحكمه حكمهم والتائب من الذنب كمن لا ذنب له .

(1) 1 ) سوورة النور، الآية 3

٤٩٤ / ٣٬٦٤٩