الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢أما القائل بحسبان ذلك فقد اعتبر وجوب الزكاة بالدراك وهو صلاحية الثمرة للأكل، وإذا وجبت فلا معنى لانحطاطها بالأكل .
وأما صاحب القول الآخر فقد جعل وجوبها عند الحصاد لقوله تعالى : ﴿ وآتوا حقه يوم حصاده ﴾(1) . والله أعلم .
الزكاة حق الارض أو الزرع
السؤال :
اختلافهم في الزكاة هل هي حق للأرض أو للزرع ؟ قولان، ما وجههما ؟
الجواب :
الله أعلم، ولعلهم اختلفوا في معنى ما ورد من قوله " : " فيما سقت السماء العشر " فمنهم من حملها على الأرض، ومنهم من جعلها للزرع والثمار، والسقي صالح للكل لأن الأرض تشرب الماء وكذا الزروع .
وأكثر المذهب عندنا أنها حق للزرع كما صرح به في رواية عن رسول الله " : " فيما سقت السماء والغيم والعيون من الزرع والثمار العشر وفيما سقى بالسانية أو النضح نصف العشر " وذكر عن الربيع
(1) 1 ) سورة الأنعام، الآية 141
٥٤٣ / ٣٬٦٤٩