جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢

الجواب :

ظاهر الأحاديث النبوية تعيين ما سُقي بالأنهار بعشر غلتها وفيما سقي بالنضح بنصف العشر هكذا وردت السنة من غير اعتبار للماء الذي يسقى به أصل هو أم مستقعد .

ثم جرت فتوى أهل المذهب على هذا الظاهر لكن القياس يصوبه فإنه إذا قيل أن الشارع إنما أوجب فيما سقي بالنضح والنزح نصف العشر لما فيه من المؤونة والمغرم بخلاف ما سقي بالأنهار فإنه لا مؤنة فيه ولا مغرم .

وقد رأينا هذا المعنى الذي لأجله أسقط نصف العشر موجودا في الماء المشترى وإن كان من نهر فأوجبنا عليه نصف العشر قياساً على ما ورد في الزجر كان ذلك صواباً من القول .

فالنخيل المسقاة بالقعد تكون في هذا المعنى كمثل المسقى بالماء المشترى إذ لا فرق بينهما في ذلك لكنني لم أجد هذا المعنى عن أحد من أصحابنا والله أعلم .

٥٥٣ / ٣٬٦٤٩