جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٠

نعم هو كفارة لأنه جزاء عن الصيد وتدارك للخلل الواقع بسبب الأفعال الموجبة له كالتمتع بالعمرة إلى الحج وكالأفعال المدمية للجسد ونحو ذلك ويدلك على هذا قوله تعالى : { فجزاءٌ مِثلُ ما قتل من

النَعَم } إلى قوله : { أو كفارة طعام مساكين أو عَدْلُ ذلك

صياما }(1) وقوله تعالى : ﴿ فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ﴾(2) إلى آخر الآية .

بيان ذلك أن في الآية الأولى التصريح باسم الكفارة وسماها في الآية الكريمة فدية وهي أيضا في معنى الكفارة لأنها في معنى الخلاص من ذلك الخلل . والله أعلم .

تحريم المدينة وصيدها

السؤال :

قولهم فيمن قتل صيد المدينة وهو مُحِلٌّ هل عليه جزاء أو لا ؟ قولان ما وجههما ؟

الجواب :

الذي يظهر لي أن هذا الخلاف مبني على خلافهم في تحريم المدينة

(1) سورة المائدة، الآية 95

(2) 2 ) سورة البقرة، الآية 196

٦٩١ / ٣٬٦٤٩