الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩وأقول إنه داخل فيها لقوله تعالى :{ لِمَ تُحرِّم ما أحل الله
لك } إلى قوله ﴿ قد فرض الله لكم تَحِلّةَ أيمانكم ﴾ فسمى تحريم الحلال يمينا . والله أعلم .
هدم الاستثناء لليمين
السؤال :
قولهم في اليمين إن الاستثناء يهدمها إلاّ في الطلاق والعتاق . ما وجهه ؟
الجواب :
أما الاستثناء في غير الطلاق والعتاق فإنه نافع لقوله " : من حلف فقال إن شاء الله لم يحنث وفي رواية من حلف على يمين فقال إن شاء الله فلا حنث عليه فهذا يدل على أن الاستثناء بالقول نافع وأما في النية فإنه ينفعه في خاصة نفسه لأن لفظه محمول على قصده وهو أمين في دينه وربه أعلم بحاله فالألفاظ في حق المتكلم مقيدة بالمقاصد .
والمختار اشتراط التلفُّظ .
وأما الطلاق والعتاق فلا ينفع فيهما الاستثناء لأنه في حقهما كالمؤكد .
والمراد بالاستثناء قول القائل إن شاء الله وبيان ذلك أنه إذا قال لامرأته : أنت طالق إن شاء الله، ولعبده : أنت حر إن شاء الله فإن