الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٥الذبائح
حكم ذكاة السارق والغاصب
السؤال :
ذبيحة السارق والغاصب هل تحل أم لا ؟ وإن كان فيه خلاف فما أصح ما قيل فيها ؟
الجواب :
إن في ذبيحة الغاصب والسارق اختلافاً حللها قوم ومنعها آخرون وشدد بعض في ذبيحة السارق دون ذبيحة الغاصب فهي أقوال ثلاثة أصحها عندي أن لا بأس بذبيحتهما معاً وأنهما آثمان في فعلهما عاصيان لربهما وعصيانهما لا يؤثر تحريماً في الزكاة . سلمنا أنهما منهيان عن التعدي في أموال الغير فأين الدليل على تحريم مال الغير بسبب تعديهما مع أن الأصل في ذلك المزكى حله لمالكه ولا ينتقل عن ذلك الأصل إلا بدليل .
لا يقال أن ذباح الغاصب والسارق إنما هو ذباح يخالف الذكاة الشرعية لأن الوارد في الذكاة الشرعية إنما هو الذبح المخصوص من المالك أو ممن أذن له وهذا ذبح من غير المالك وبلا إذنه فهو على خلاف الذكاة المشروعة وإنا نقول أن كون الذابح هو المالك أو من أذن له المالك ليس